المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٥ - كتاب الاعتكاف
و أفضله العشر الأواخر منه (١) و ينقسم الى واجب مندوب (٢) و الواجب منه ما وجب بنذر أو عهد أو يمين
السكوني و النوفلي الراوي عنه.
أما الأول فهو و إن كان عاميا إلا أن الشيخ قد وثقه في كتاب العدة صريحا، و لا تعتبر في الراوي العدالة، بل تكفي الوثاقة.
و أما الثاني أعني الحسين بن يزيد النوفلي فهو و ان لم يوثق صريحا في كتب الرجال لكنه مذكور في اسناد كامل الزيارات.
(١) لمزيد الاهتمام بشأنه في هذا الوقت كما يظهر من صحيحة أبي العباس البقباق عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: اعتكف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في شهر رمضان في العشر الأول منه، ثمَّ اعتكف في الثانية في العشر الوسطى، ثمَّ اعتكف في الثالثة في العشر الأواخر ثمَّ لم يزل (صلى اللّه عليه و آله) يعتكف في العشر الأواخر [١] فان مواظبة النبي (صلى اللّه عليه و آله) و كذا حكاية الإمام (عليه السلام)- لوضوح كونه (ع) في مقام الحث و الترغيب لا مجرد نقل التاريخ- تكشف عن مزيد الفضل في هذا الوقت.
و هي معتبرة السند و ان ناقش الأردبيلي في طريق الصدوق الى داود بن الحصين باشتماله على الحكم بن مسكين و هو مهمل. فإنه مذكور في اسناد كامل الزيارات.
(٢) فإنه في أصل الشرع مستحب للسيرة القطعية. بل الضرورة، و في الجواهر عليه إجماع المسلمين، و انما يجب بالعنوان الثانوي الطارئ عليه من نذر أو عهد أو شرط في ضمن عقد أو إجارة و نحوها.
[١] الوسائل باب ١ من أبواب الاعتكاف ح ٤.