المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٤ - كتاب الاعتكاف
يصح فيه الصوم (١) و أفضل أوقاته شهر رمضان (٢).
فان جعل الاعتكاف قسيما الطواف و للركوع و السجود أي الصلاة و عده قبالا لهما فيه دلالة واضحة على انه بنفسه عبادة مستقلة و انه مشروع لنفسه من غير اعتبار ضم قصد عبادة أخرى معه، و معه لا حاجة الى التماس نص يدل عليه.
و ثانيا الاستشعار من بعض الاخبار و عمدتها صحيحة داود بن سرحان قال: كنت بالمدينة في شهر رمضان فقلت لأبي عبد اللّه (ع):
إني أريد أن أعتكف فما ذا أقول و ما ذا افرض على نفسي؟ فقال:
لا تخرج من المسجد إلا لحاجة لا بد منها، و لا تقعد تحت ظلال حتى تعود الى مجلسك [١]. فان ظاهرها السؤال عن حقيقة الاعتكاف قولا و فعلا، فلم يجبه (عليه السلام) بأكثر من العزم على اللبث، و انه متى خرج لحاجة ملحة يعود فورا بعد قضائها، فلا يعتبر في حقيقته شيء آخر وراء ذلك.
(١) بلا خلاف و لا إشكال لإطلاق الروايات و عدم التقييد في شيء حتى الضعاف منها بوقت خاص.
(٢) للعناية بشأنه في هذا الشهر كما يفصح عنه موثق السكوني عن الصادق (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله):
(اعتكاف عشر في شهر رمضان تعدل حجتين و عمرتين) [٢].
و هذه الرواية معتبرة، إذ ليس في السند من يتأمل من أجله ما عدا
[١] الوسائل باب ٧ من أبواب الاعتكاف ح ٣.
[٢] الوسائل باب ١ من أبواب الاعتكاف ح ٣.