المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦ - فصل في شرائط وجوب الصوم
[مسألة ٢ قد عرفت التلازم بين إتمام الصلاة و الصوم و قصرها و الإفطار]
«مسألة ٢» قد عرفت التلازم بين إتمام الصلاة و الصوم و قصرها و الإفطار لكن يستثني من ذلك موارد أحدها الأماكن الأربعة فإن المسافر يتخير فيها بين القصر و التمام في الصلاة و في الصوم يتعين الإفطار (١).
الثاني:- ما مر من الخارج الى السفر بعد الزوال فإنه يتعين عليه البقاء على الصوم مع أنه يقصر في الصلاة (٢).
الثالث:- ما مر من الراجع من سفره فإنه ان رجع بعد الزوال يجب عليه الإتمام مع انه يتعين عليه الإفطار.
بالخروج من البلد. هذا في الذهاب.
و كذا الحال في الإياب فإن المذكور في الروايات هو عنوان قدوم الأهل أو البلد، أو أرضا يريد الإقامة فيها. فهذا- اعنى مراعاة البلد نفسه- هو الميزان و المدار في الصوم و الإفطار، و لا عبرة بحد الترخص، فاذا كان قدومه فيه بعد الزوال أفطر و إن كان قد بلغ حد الترخص قبل الزوال لما عرفت من أن هذا الحد حد للاحكام لا للسفر نفسه، فإنه لا يصدق في الفرض المزبور أنه قدم بلده أو أهله قبل الزوال لكي يبقى على صومه كما هو واضح.
(١):- أخذا بإطلاقات أدلة الإفطار في السفر بعد اختصاص دليل التخيير بالصلاة خاصة، فيكون ذلك بمثابة التخصيص في دليل الملازمة.
(٢):- تقدم في بحث صلاة المسافر أن العبرة في القصر و التمام بملاحظة حال الأداء لا حال تعلق الوجوب، فلو كان في أول الوقت حاضرا فسافر قصر في صلاته، و في عكسه أتم، على ما استفدناه من الأدلة حسبما تقدم في محله.