المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧ - فصل في شرائط وجوب الصوم
[مسألة ٣ إذا خرج الى السفر في شهر رمضان لا يجوز له الإفطار]
«مسألة ٣» إذا خرج الى السفر في شهر رمضان لا يجوز له الإفطار إلا بعد الوصول الى حد الترخص (١) و قد مرّ سابقا وجوب الكفارة عليه ان أفطر قبله.
[مسألة ٤ يجوز السفر اختيارا في شهر رمضان]
«مسألة ٤» يجوز السفر اختيارا في شهر رمضان بل و لو كان للفرار من الصوم (٢).
و أما من حيث الصوم فقد تقدم قريبا أن الخروج الى السفر بعد الزوال لا يقدح في صحة الصوم، و الرجوع منه بعده يقدح. و بذلك يظهر الوجه في استثناء الموردين المذكورين في المتن من حكم التلازم.
(١):- فكما أن الترخص حد للتقصير فكذلك حد للإفطار، لما عرفت من القاعدة المتضمنة للملازمة بين الأمرين، و حيث لا تقصير قبله قطعا فلا إفطار أيضا.
بل تجب عليه الكفارة أيضا لو أفطر قبله- كما في الجواهر و غيره- عملا بإطلاقات الكفارة لدى الإفطار العمدي، و قد تقدم أن تعقب الإفطار بالسفر لا يوجب سقوط حكمه، فلو أفطر في بلده أو قبل أن يرخص فيه فسافر لم تسقط الكفارة بذلك لإطلاق الأدلة.
(٢):- تقدم البحث حول هذه المسألة في المسألة الخامسة و العشرين من فصل ما يوجب الكفارة مستقصى و عرفت أن جملة من الروايات دلت على عدم الجواز و كلها ضعاف ما عدا رواية واحدة رواها في الخصال في حديث الأربعمائة [١] فإنها معتبرة عندنا لأن الذي يغمز فيه- و هو الحسن بن راشد الواقع في سلسلة السند- موجود في اسناد كامل الزيارات.
[١] الوسائل باب ٣ من أبواب من يصح منه الصوم ح ٤.