المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥ - فصل في شرائط وجوب الصوم
و الظاهر ان المناط كون الشروع في السفر قبل الزوال أو بعده لا الخروج عن حد الترخص (١) و كذا في الرجوع المناط دخول البلد لكن لا يترك الاحتياط بالجمع إذا كان الشروع قبل الزوال و الخروج عن حد الترخص بعده و كذا في العود إذا كان الوصول الى حد الترخص قبل الزوال و الدخول في المنزل بعده.
السندي على عدم التجاهر بالأكل ظاهرا احتراما لشهر رمضان، و لكن هذا أمر آخر غير استحباب الإمساك حتى في بيته الذي هو محل الكلام كما لا يخفى.
(١):- تقدم في بحث صلاة المسافر ان مبدء المسافة الشرعية الامتدادية أو التلفيقية المحكوم فيها بوجوب التقصير هو أول زمان يتصف فيه المسافر بهذا الوصف العنواني- أعني كونه مسافرا- و هو زمان الخروج من البلد و الشروع في الابتعاد عنه. فلا جرم كان البلد هو مبدء احتساب المسافة المزبورة حسبما هو مقتضى ظواهر الأدلة، و لا تنافي بين ذلك و بين أن لا يكون هذا المسافر محكوما بالقصر إلا بعد بلوغه حد الترخص، فان ذلك من التخصيص في الحكم لا التحديد في الموضوع، فهو قبل بلوغ الحد مسافر لا يجب عليه القصر- لا أنه ليس بمسافر- كما لا يجوز له الإفطار أيضا للملازمة بين الأمرين حسبما مر.
إذا فما دلت عليه الروايات المتقدمة من التفصيل بين الخروج الى السفر قبل الزوال فيفطر أما مع التبييت أو مطلقا، أو بعده فيبقى على صومه، يراد به الشروع في السفر الذي عرفت ان الاعتبار فيه