المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٨ - فصل في صوم الكفارة
و كذا يجب التتابع في الثمانية عشر بدل الشهرين (١)
شيئا أو أياما. إلخ [١] و محل الاستشهاد من الصحيح هو هذا المقدار الذي أثبتناه. و أما ما تضمنه بعد ذلك من التعرض لحكم من أفطر عن عذر أو غير عذر فهو حكم آخر نتعرض له عند تعرض الماتن له فيما بعد.
و على الجملة فلا إشكال في المسألة بعد أن أفتى المشهور على طبق الصحيحة، بل الظاهر انه مما لا خلاف فيه.
و أما ما نسب الى الشيخين و السيدين من حصول الكفارة بذلك مع كونه آثما في التفريق لو كان عامدا فغريب جدا إذ لم يظهر له أي مستند. فانا إذا بنينا على اعتبار صحيحة الحلبي و عملنا بمفادها و لأجله حكمنا بحصول الكفارة لكونها حاكمة و شارحة كما مر، فما هو الموجب للإثم بعد أن أتى المكلف بما هو الوظيفة المقررة في حقه من الإتيان بالتتابع على هذه الكيفية بمقتضى دلالة الصحيحة، و ان لم نعمل بها فهو و ان كان آثما حينئذ كما ذكر الا أن الكفارة أيضا لم تحصل و الذمة بعد لم تفرغ، فلا بد من الإعادة لعدم تحقق المتابعة الموجب لعدم حصول الكفارة على وجهها. فالتفكيك بين الأمرين بالالتزام بالإثم و عدم الحاجة الى الإعادة لم يعرف له وجه أبدا. بل إما لا أثم و لا إعادة، أو انه آثم و عمله باطل، و الصحيح هو الأول حسبما عرفت.
(١) على المشهور و ناقش فيه غير واحد بان اعتبار التتابع هنا خلاف إطلاق الدليل بعد أن لم يكن الأمر بالصوم بنفسه مقتضيا له،
[١] الوسائل باب ٣ من بقية الصوم الواجب ح ٩.