المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٧ - فصل في صوم الكفارة
[ (مسألة ١) يجب التتابع في صوم شهرين]
(مسألة ١) يجب التتابع في صوم شهرين (١) من كفارة الجمع أو كفارة التخيير و يكفي في حصول التتابع فيهما صوم الشهر الأول و يوم من الشهر الثاني،
(١) لا إشكال في وجوب التتابع فيما وجب في كفارته صوم شهرين سواء أ كانت كفارة مخيرة كشهر رمضان أم مرتبة كالظهار، أو كفارة جمع كالقتل العمدي للتقييد به في أدلتها من الكتاب و السنة حسبما مرت الإشارة إليها.
و إنما الكلام فيما يتحقق به التتابع. لا ريب ان مقتضى الأدلة الأولية لزوم مراعاته في تمام اجزاء الشهرين بان يكون كل يوم عقيب اليوم الآخر بلا فصل الى آخر الستين كما هو المفهوم من لفظ التتابع عرفا، فاذا قبل صام زيد شهرين أو سنتين أو أسبوعين متتابعين، أو تعلق الأمر بذلك فهو ظاهر في حصوله بين تمام الأجزاء.
إلا أن هناك نصوصا عمدتها صحيحة الحلبي قد دلت صريحا على كفاية صيام شهر واحد و بعض من الشهر الثاني و لو يوما واحدا. فاذا فعل ذلك ساغ له التفريق بين بقية الشهر الثاني حتى عامدا، و بذلك يحصل التتابع المأمور به بين الشهرين، فكان المراد التتابع بين عنوان الشهرين لا بين تمام أجزائهما. فهي إذا بمفهومها المطابقي تكون حاكمة على الأدلة الأولية و شارحة للمراد منها.
روى الكليني بسنده الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن قطع صوم كفارة اليمين و كفارة الظهار و كفارة القتل فقال: ان كان على رجل صيام شهرين متتابعين و التتابع أن يصوم شهرا و يصوم من الآخر