المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٢ - فصل في صوم الكفارة
و العهد (١)، و كفارة جز المرأة شعرها في المصاب فان كل هذه مخيرة بين الخصال الثلاث على الأقوى
رمضان لكن موردها ليس هو الصوم و ان حملوها عليه مضافا الى ضعفها كما عرفت.
نعم مورد صحيحة ابن مهزيار ذلك، و كأنهم فهموا من العتق المذكور فيها ان المراد به ما هو عدل في كفارة شهر رمضان. و لأجله رأوا أن مقتضى الجمع بين الأخبار هو التفصيل المزبور، لكنك عرفت إجمال الصحيحة من هذه الجهة، إذ كما ان العتق عدل لما ذكر كذلك هو عدل في كفارة اليمين. فلم يظهر لهذا التفصيل أي مستند يعوّل عليه.
(١) لروايات ثلاث: إحداها ما رواه الشيخ بإسناده عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن رجل عاهد اللّه في غير معصية ما عليه ان لم يف بعهده؟ قال: (يعتق رقبة أو يتصدق بصدقة أو يصوم شهرين متتابعين) [١].
أما من حيث السند فالظاهر أنها معتبرة، فإن المراد بمحمد بن أحمد المذكور في أول السند هو محمد بن أحمد بن يحيى كما صرح به في الاستبصار و تبعه في الوسائل، و ان لم يقيده به في التهذيب.
و أما العمركي فهو من الثقات الأجلاء.
نعم محمد بن أحمد العلوي، أو الكوكبي، أو الهاشمي لم يوثق في كتب الرجال صريحا، و لكن النجاشي عند ترجمة العمركي و الثناء عليه قال: روى عنه شيوخ أصحابنا منهم عبد اللّه بن جعفر الحميري،
[١] الوسائل باب ٢٤ من أبواب الكفارات ح ١.