المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤١ - فصل في صوم الكفارة
..........
و في صحيح جميل بن دراج عن عبد الملك بن عمرو انها كفارة رمضان قال: سألته عمن جعل للّه عليه ان لا يركب محرما سماه فركبه، قال: لا، و لا أعلمه إلا قال: فليعتق رقبة أو ليصم شهرين متتابعين أو ليطعم ستين مسكينا) [١].
و أما صحيحة ابن مهزيار: «. رجل نذر أن يصوم يوما فوقع ذلك اليوم على أهله ما عليه من الكفارة؟ فكتب اليه يصوم يوما بدل يوم و تحرير رقبة مؤمنة [٢]. فظاهرها و هو تعين العتق مقطوع العدم إذ لم يقل به أحد من الأصحاب، فلا بد من تأويله بكونه عدلا للواجب التخييري. و حينئذ فكما يمكن أن يكون عدلا التخيير في كفارة رمضان يمكن أن يكون عدلا له في كفارة اليمين لتساويهما من هذه الجهة، فلا شهادة لهذه الصحيحة بشيء من القولين.
و الأقوى انها كفارة اليمين لسلامة نصوصها المستفيضة عما يصلح للمعارضة، فإن المعارض انما هو صحيح جميل كما عرفت، و هي غير نقية السند. نعم هي صحيحة إلى جميل، و أما من بعده أعني عبد الملك ابن عمرو فلم يرد فيه أي توثيق عدا ما رواه هو بنفسه عن الصادق (عليه السلام) انه دعا له و لدابته و هذا كما ترى غير صالح للتوثيق، فإنه (عليه السلام) يدعو لجميع المؤمنين و المؤمنات على أنه لا يمكن إثبات التوثيق بما يرويه هو بنفسه كما هو ظاهر.
و مما ذكرنا يظهر ضعف التفصيل بين الصوم و غيره الذي جعل وجها للجمع بين الاخبار كما مر، فإن رواية جميل و ان تضمنت كفارة
[١] الوسائل باب ٢٣ من أبواب الكفارات ح ٧.
[٢] الوسائل باب ٢٣ من أبواب الكفارات ح ٢.