المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٠ - فصل في صوم الكفارة
و كفارة صيد النعامة و كفارة صيد البقر الوحشي و كفارة صيد الغزال (١) فإن الأول تجب فيه بدنة و مع العجز عنها صيام ثمانية عشر يوما و الثاني يجب فيه ذبح بقرة و مع العجز عنها صوم تسعة أيام و الثالث يجب فيه شاة و مع العجز عنها صوم ثلاثة أيام.
الكريمة و النصوص المتظافرة، بل في بعضها التصريح بعدم اجزاء الصيام لدى التمكن من الإطعام. نعم في موثق زرارة تقديم الصيام على الإطعام عكس ما ذكر. قال: سألته عن شيء من كفارة اليمين فقال: يصوم ثلاثة أيام، قلت: إن ضعف عن الصوم و عجز؟
قال: يتصدق على عشرة مساكين. إلخ [١].
لكنها و ان تمَّ سندها لا تنهض للمقاومة مع صريح الآية و تلكم النصوص المستفيضة الناطقة بأن الواجب أولا هو إطعام العشرة أو العتق أو الكسوة، و بعد العجز فصيام الثلاثة فلا بد من طرحها أو ردّ علمها إلى أهلها أو تأويلها بوجه ما، مثل ما صنعه في الوسائل من حمل الإطعام هنا على ما دون المد كأن يعطى كل واحد من العشرة لقمة واحدة مثلا، فلا ينافي ما تضمنته تلك النصوص و كذا الآية من تقديم الإطعام على الصيام الذي يراد به مد لكل مسكين، و ان كان هذا الحمل بعيدا جدا كما لا يخفى.
(١) ما ذكره (قده) من الكفارة في هذه الموارد الثلاثة مما لا خلاف فيه و لا إشكال. فتجب في صيد النعامة بدنة، و في البقر الوحشي بقرة، و في الغزال شاة على ما يقتضيه ظاهر الآية المباركة
[١] الوسائل باب ١٢ من أبواب الكفارات ح ٦.