المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٩ - فصل في صوم الكفارة
و كفارة قتل الخطأ (١) فان وجوب الصوم فيهما بعد العجز عن العتق، و كفارة الإفطار في قضاء رمضان (٢) فان الصوم فيها بعد العجز عن الإطعام كما عرفت، و كفارة اليمين و هي عتق رقبة (٣) أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم و بعد العجز عنها فصيام ثلاثة أيام،
في التخيير دون الترتيب. فلو كنا نحن و هذه لعملنا بها الا أن صراحة الآية المباركة و هاتيك النصوص مانعة عن الأخذ بهذا الظهور. فلا مناص من رفع اليد عنه و حمل كلمة (أو) على ارادة التقسيم لا التخيير، كما في قولك: الكلمة اسم أو فعل أو حرف. و المراد ان هذه الأمور ثابتة في كفارة الظهار. فلا ينافي كون ثبوتها على سبيل الترتيب.
(١) فيجب فيها العتق أولا ثمَّ الصوم مع العجز عنه ثمَّ الإطعام كما هو صريح الآية الشريفة قال تعالى في سورة النساء الآية ٩٢ وَ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ إلى قوله فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ شَهْرَيْنِ مُتَتٰابِعَيْنِ نعم لا تعرض في الآية المباركة للاطعام، الا ان النصوص المتظافرة ناطقة و وافية و بها الكفاية. هذا و المنسوب الى المفيد و سلار التخيير بين الخصال و لم يعرف لهما أي مستند حتى رواية ضعيفة على أن الآية و النصوص المشار إليها حجة عليهما.
(٢) فان الواجب فيها أولا إطعام عشرة مساكين، و مع العجز عنه صيام ثلاثة أيام كما تقدم في المسألة الأولى من موجبات الكفارة.
(٣) هذا الحكم هو المقطوع به بين الأصحاب و هو صريح الآية