المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٧ - فصل في صوم الكفارة
[فصل في صوم الكفارة]
فصل (في صوم الكفارة) و هو أقسام: منها ما يجب فيه الصوم مع غيره و هي كفارة قتل العمد (١).
(١) بلا خلاف فيه و لا إشكال بل إجماعا كما نص عليه جماعة، و انما الكلام في ان هذا الحكم هل هو عام يشمل جميع موارد القتل العمدي أو يختص بما ثبتت فيه الدية و لا يجتمع مع القصاص؟
ظاهر إطلاق كلمات الأصحاب و معاقد الإجماعات هو الأول، بل قد يظهر من المحقق إرساله إرسال المسلمات.
و لكن المستفاد من النصوص هو الثاني فإنها لا تدل على الكفارة إلا لدى العفو عن القصاص و الانتقال إلى الدية و يلحق به ما إذا لم يمكن تنفيذ القصاص لفقد بسط اليد في الحاكم الشرعي، أو ما إذا لم يكن مشروعا كما في قتل الوالد ولده أو الحر عبدا فان الوالد أو الحر لا يقتل بالولد أو العبد. ففي هذه الموارد التي تستقر فيها الدية تثبت الكفارة.
و أما فيما استقر عليه القصاص لعدم عفو أولياء المقتول فلا دلالة في شيء من النصوص على وجوب الكفارة حينئذ بأن يكفر أولا ثمَّ يقتل. بل قد يظهر من بعض النصوص خلافه و ان توبة القاتل تتحقق