الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٣٨٥ - موضوع حجّية الظهور
الشرح
إنّ تحديد محلّ البحث هنا يمكن صياغته عبر قضية تتألّف من موضوع و محمول، و هي: «الظهور حجّة»، و قد تمّ الكلام عن محمول القضية حيث انتهينا إلى إثبات حجّية الظهور بالسيرة، و الآن نحاول تسليط الضوء على الموضوع أي الظهور و تحليله بشكل تفصيلي؛ إذ إنّ الظهور يمكن تصوّره على مستويين:
١ على مستوى الدلالة التصوّرية.
٢ على مستوى الدلالة التصديقيّة.
و السؤال: الظهور الحجّة أ هو الظهور على المستوى الأوّل أم الثاني؟
و جواب هذا التساؤل هو ما سنقف عليه في هذا البحث.
موضوع حجّية الظهور
قبل تحديد الظهور الذي يكون موضوعاً للحجّية ينبغي أن نبيّن المقصود من الظهور في كلا المستويين، فنقول:
أمّا الظهور على مستوى الدلالة التصوّرية فنعني به: أن يكون أحد المعنيين أسرع انسباقاً إلى ذهن الإنسان من المعنى الآخر بحيث إنّ السامع يتصوّره قبل غيره عند سماع اللفظ، و مثل هذا الظهور موجود حتّى لو صدرت الكلمة أو الجملة من اصطكاك حجرين أو من شخص غير ملتفت، كالنائم مثلًا.
و أمّا الظهور على مستوى الدلالة التصديقيّة فنعني به: أن يكون مراد