الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٨١ - تعريف العموم
العموم
تعريف العموم
الاستيعابُ تارةً يثبتُ دونَ أن يكونَ مدلولًا للّفظِ، و أخرى يكونُ مدلولًا له، فالأوّلُ كاستيعابِ الحكمِ الواردِ على المطلقِ لأفرادِه. فإذا قيل: «أكرمِ العالم» اقتضى اسمُ الجنسِ استيعابَ وجوبِ الإكرامِ لأفرادِ العالم، إلّا أنّ هذا الاستيعابَ ليس مدلولًا للّفظِ، و إنّما الكلامُ يدلُّ على نفيِ القيدِ، و من لوازمِ ذلك انحلالُ الحكمِ حينئذٍ في مرحلةِ التطبيق على جميع أفرادِ العالم.
و الثاني هو العمومُ، كما في قولنا: «كلُّ رجل» فإنّ «كلّ» هنا تدلُّ بنفسِها على الاستيعاب.
و بهذا ظهرَ أن أسماءَ العددِ كعشرةٍ رغمَ استيعابِها لوحداتِها
ليست عموماً، لأنّ هذا الاستيعابَ صفةٌ واقعيّةٌ للعشرةِ؛ فإنّ كلَّ مركّبٍ يستوعبُ أجزاءَه، و ليس مدلولًا عليه بنفسِ لفظِ العشرةِ، فحالُه حالُ انقسامِ العشرةِ إلى متساويين، فكما أنّه صفةٌ واقعيةٌ و ليس داخلًا في مدلولِ اللفظِ، كذلك الاستيعابُ.