الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٤٥ - أضواء على النصّ
الاحتمال في الاتّفاق الحاصل في الطرف المقابل، و من ثمّ يمكن أن تتمّ كاشفيّة الإجماع عن الحكم حتّى مع وجود ذلك الفقيه المخالف.
فاتّضح: أنّ وجود المخالف لا يضرّ بكاشفيّة الإجماع عن الحكم الشرعي وفق مبنى السيّد الشهيد (قدس سره) القائم على أساس نظرية حساب الاحتمال، شرط تشخيص نوعية المخالف و حجمه العلمي.
بقي علينا أن نشير إلى نقطة أخيرة قبل أن نختم الكلام في الإجماع، و هي: قد يصادف في بعض الأحيان أنّ الإجماع وحده لا يكشف عن الحكم الشرعي، و عندئذ لا بدّ من أن نضمّ إليه قرائن احتمالية أخرى بنحو يتشكّل من المجموع (الإجماع+ القرائن) ما يفيد في الكشف عن الحكم الشرعي بحساب الاحتمال، و ذلك بالقضاء على احتمال المخالفة إمّا عمليّاً أو واقعيّاً، و لا يكفي الاعتماد على الإجماع وحده بعد كونه غير كاشف عن الحكم بمفرده.
أضواء على النصّ
قوله (قدس سره): «إشاعة الحكم المقابل». و هو في المثال المذكور في الشرح: وجوب غسل القدمين في الوضوء بدلًا من مسحهما.
قوله: «موضوعية في حصوله». أي: حصول استكشاف الدليل الشرعي.
قوله: «على نحو يتشكّل من المجموع». أي: الإجماع و القرائن الاحتمالية.