الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٥٦ - أضواء على النصّ
الدليل على حجية مؤدّاها
أمّا الدليل على حجّية الأخذ بما انسبق إليه الذهن بسبب مناسبات الحكم و الموضوع، فنقول: إنّ الدليل على حجّية تلك الانسباقات التي ذكرناها هو حجّية الظهور؛ حيث إنّ مناسبات الحكم و الموضوع و الارتكازات العرفية التي تسبّب انسباق ذهن الإنسان إلى تخصيص العامّ و بالعكس، تشكّل ظهوراً للدليل في ما انسبق إليه الذهن، و كلّ ظهور حجّة وفقاً لقاعدة حجّية الظهور الآتية.
بعبارة أخرى: إنّ قياساً من الشكل الأوّل يتشكّل عندنا، و صورته:
إنّ مناسبات الحكم و الموضوع تشكّل ظهوراً للدليل فيما انسبق إليه الذهن (صغرى).
و كلّ ظهور حجّة (كبرى).
إذاً: ما انسبق إليه الذهن بسبب مناسبات الحكم و الموضوع حجّة.
فبان من خلال ما تقدّم معنى القاعدة و حجّيتها.
أضواء على النصّ
قوله (قدس سره): «و لكن العرف يفهم ثبوت الحكم لحصّة». ليس فهم العرف لحصّة خاصّة من المدلول العامّ للفظ جزافاً، و إنّما لأجل مناسبات و ارتكازات خاصّة.
قوله (قدس سره): «إنّ هذه الحالة مجرّد مثال لعنوان عامّ». و هذه الحالة هي معنى قولهم: «تخصيص المورد لا يخصّص الوارد».
قوله (قدس سره): «و هذه التعميمات و تلك التخصيصات». على نحو اللف و النشر غير المرتّب؛ لأنّه (قدس سره) ذكر التعميمات أخيراً و التخصيصات أوّلًا.