الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٣٩٣ - أدلّة عدم حجّية ظواهر الكتاب
الشرح
اتّضح ممّا سبق أنّ الظهور حجّة، و الدليل على حجّيته هو السيرة بنوعيها العقلائي و المتشرّعي، و لكن الظهور تارةً يكون ظهوراً للقرآن الكريم و أخرى يكون ظهوراً لكلام المعصوم أي النبيّ (ص) و أئمّة أهل البيت (ع)، فهل الظهور حجّة مطلقاً و في جميع الحالات، أم هناك تفصيل بين ظواهر الكتاب و غيره؟
ظواهر الكتاب الكريم
ذهب جماعة من علماء الإمامية الأخباريّين إلى القول باستثناء ظواهر الكتاب الكريم عن حجّية الظهور، و ادّعوا أنّ الحجّة فقط هي ظواهر السنّة
دون الكتاب إلّا ما كان منه نصّاً في معناه، أو قد قام دليل من السنّة على تفسيره و تحديد معناه، وعليه فمثل قوله تعالى: أَقِيمُوا الصَّلَاةَ [١] لا يمكن استفادة وجوب الصلاة منه ما دامت الآية ليست نصّاً و إنّما هي ظاهرة في الوجوب. نعم، نقول بوجوب الصلاة لأجل الدليل الوارد من السنّة و المفسّر للآية الكريمة.
أدلّة عدم حجّية ظواهر الكتاب
استدلّ القائلون بعدم حجّية ظواهر الكتاب الكريم بعدّة أدلّة، نستعرض ثلاثة منها:
[١] الأنعام: ٧٢.