الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٣٨ - أضواء على النصّ
بعدم
المفهوم في جمل الغاية و الاستثناء مطلقاً بنحو السالبة الكلّية و الجزئية؛ لأنّه يلزم أن يكون ذكر الغاية و الاستثناء لغواً، فإنّه لو كان يجب الصوم حتّى بعد الليل أو كان يجب إكرام العلماء بما فيهم العالم الفاسق و لو بوجوبين و جعلين آخرين فلِمَ ذكر المولى الغاية في الخطاب الأوّل و استثنى الفاسق في الخطاب الثاني؟
فصيانةً لكلام الحكيم عن اللغوية لا بدّ من افتراض نفي طبيعيّ الحكم و ثبوت المفهوم المحدود لجمل الغاية و الاستثناء، و هو ما قلناه سابقاً في الوجه الثاني من وجهي إثبات مفهوم الوصف، فنفس الكلام الذي قلناه في إنكار المفهوم بنحو السالبة الكلّية و إثباته بنحو السالبة الجزئية في مفهوم الوصف يأتي هنا حذو النعل بالنعل، فراجع.
إذاً: ثبت إلى هنا أنّ لجمل الغاية و الاستثناء مفهوماً، لكنّه مفهوم محدود ينتفي فيه الحكم عن بعض أفراد الموضوع دون البعض الآخر، أي مفهوم بنحو السالبة الجزئية كمفهوم الوصف لا بنحو السالبة الكلّية كمفهوم الشرط.
أضواء على النصّ
قوله (قدس سره): «إنّ شخص الحكم الذي ...». إنّ انتفاء شخص الحكم عن المغيّى بعد وقوع الغاية و عن المستثنى هو القدر المتيقّن، إنّما الكلام في أنّه هل يفي هذا المقدار لإثبات المفهوم؟
قوله (قدس سره): «تطبيقاً لقاعدة احترازيّة القيود». هذا تعليل لعدم الشكّ في دلالة الغاية و الاستثناء على انتفاء شخص الحكم.
قوله (قدس سره): «و هذا يتوقّف على كون الغاية أو الاستثناء». على نحو اللف و النشر المرتّب.