الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٣١٦ - أضواء على النص
و لكن يبقى هذا (تفسير الذكر بالعلم) مجرّد احتمال في مقابل احتمال آخر لعلّه الأقوى لمناسبة سياق الآية له و هو أنّ المراد بالذكر في الآية هو الرسالة الإلهية و أنّ أهل الذكر هم أهل النبوّات و الرسالات الإلهية السابقة، فيكون المعنى: أنّ على المعاندين و المشكّكين في نبوّة نبيّنا (ص) أن يسألوا عنه أهل الرسالات السابقة ليتّضح لهم صدقه، فتكون الآية على هذا أجنبية عن حجّية خبر الواحد؛ لأنّها واردة في مقام المخاصمة و الإحالة
الطبيعيّة في كيفيّة الوصول إلى الحقّ.
و بهذا نختم الحديث في الاستدلال بالآيات الكريمة على حجّية الخبر، و قد ظهر عدم تماميّة الاستدلال بها كلّها، و بعد هذا ننتقل إلى إثبات الحجّية عن طريق السنّة.
أضواء على النص
قوله (قدس سره): «لأنّه بدون ذلك». أي: بدون قبول الجواب مطلقاً و لو لم يفد العلم.
قوله (قدس سره): «و قد اتّضح الجواب ممّا سبق». في الإجابة الثانية على الاستدلال بآية الكتمان.
قوله (قدس سره): «لكي يستفاد منه ذلك». أي: قبول الجواب مطلقاً حتّى مع عدم حصول العلم للسائل، و الذي يدلّ على حجّية خبر الواحد.
قوله (قدس سره): «لأنّ الطرف». هم المعاندون و المشكّكون في النبوّة.
قوله (قدس سره): «و إذا قطعنا النظر عن كلّ ذلك». أي: الإشكالات الثلاثة المتقدِّمة.