الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٣١٣ - الاعتراضات على الاستدلال بالآية
الشرح
البحث يقع في الآية الرابعة من الآيات التي استُدلّ بها على حجّية خبر الواحد و هي آية السؤال، و الكلام فيها يشبه في بعضه الكلام في الآيتين
السابقتين، و هو ما سنلاحظه في طيّات البحث الآتي.
الاستدلال بآية أهل الذكر
و هي قوله تعالى: وَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ [١].
و تقريب الاستدلال بها هو نفس ما ذكر في آيتي النفر و الكتمان، فإنّها أوجبت السؤال بصيغة الأمر (فاسألوا) مطلقاً و في كلّ المسائل سواء حصل للسائل العلم أم لم يحصل، و هذا يستلزم وجوب القبول مطلقاً أيضاً، و إلّا لكان على المولى أن يوجب على السائل السؤال في الموارد التي يحصل له العلم بالجواب دون غيرها، و إطلاق وجوب القبول حتّى في الموارد التي لا يحصل للسائل العلم فيها يعني حجّية الخبر.
الاعتراضات على الاستدلال بالآية
و قد أجيب على الاستدلال بهذه الآية بعدّة أجوبة:
الجواب الأوّل: ما تقدّم في الوجه الثاني في مناقشة الاستدلال بآية الكتمان، و ملخّصه: أنّ الاستدلال مبنيّ على دعوى الملازمة بين وجوب
[١] النحل: ٤٣.