الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٣٥ - أضواء على النصّ
بعبارة أخرى: يمكننا أن نعبّر عن الإطلاق الشمولي بالواو العاطفة، فإذا قيل: «لا تكذب» فمعناه: هذا الكذب و هذا و هذا ... الخ، و عن الإطلاق البدلي ب «أو»، فإن قيل: «صلِّ» فمعناه: هذه الصلاة أو هذه أو ...
الإطلاق الأفرادي و الأحوالي
نعني بالإطلاق الأفرادي: أن يكون للمعنى أفراد متعدّدة فيثبت بقرينة الحكمة أنّ المتكلّم لم يرد بعضها دون بعض و إنّما يريدها جميعاً، و هو من قبيل الإطلاق الشمولي أي أنّه يريد كلّ الأفراد.
و نعني بالإطلاق الأحوالي: أن يكون للمعنى أحوال متعدّدة فيثبت بقرينة الحكمة أنّ المتكلّم لم يرد حالًا دون حال، كما في أسماء الأعلام مثل زيد، فلو قيل: «أكرم زيداً» فمقتضى إطلاق وجوب الإكرام وجوب إكرامه سواء كان في البيت أو المدرسة أو المسجد، جالساً أو قاعداً و غيرها من الحالات، فالإطلاق هنا متعلّقه ليس الأفراد و إنّما أحوال فرد واحد.
و لو أردنا توضيح كلا الإطلاقين بمثالٍ نقول: لو قال المولى: «يستحبّ السلام» فهنا إطلاقان: إطلاق أفراديّ، أي يشمل كلّ الأفراد، و إطلاق أحواليّ. أي يستحبّ السلام على زيد في أحواله المتعدّدة. وعليه فنحكم باستحباب السلام من كلّ الأفراد بحكم الإطلاق الأفرادي، و على زيد في جميع أحواله بحكم الإطلاق الأحوالي.
أضواء على النصّ
قوله: «و الإطلاق تارةً يكون أفراديّاً و أخرى أحواليّاً». «أفراديّ» جمع فرد، و «أحواليّ» جمع حالة، و لهذا تقدّم منه (قدس سره) في أوّل بحث الإطلاق في تعريفه ما يشير إلى ذلك بقوله: «و لاحظت فيه وصفاً خاصّاً أو حالة معيّنة».