الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٤٢ - التقابل بين الإطلاق و التقييد
الشرح
تقدّم في أوّل بحث الإطلاق مقابلة الإطلاق للتقييد، و اتضح هناك معنى التقابل. و في هذا البحث نودّ معرفة نوع التقابل و لكن بعد الالتفات إلى عدّة نقاط:
١ إنّنا نبحث التقابل بين الإطلاق و التقييد في مقامين:
الأوّل: مقام الثبوت.
الثاني: مقام الإثبات.
المقصود من مقام الثبوت هنا هو عالم اللحاظ، أي لحاظ المتكلّم المعاني قبل إبراز لفظ يدلّ عليها، لا الثبوت الذي يعدّ مرحلة من مراحل الحكم التكليفي بعناصره الثلاث: الملاك و الإرادة و الاعتبار.
أمّا المقصود من مقام الإثبات فهو عالم الدلالة و الخطاب.
٢ إنّ معنى الإطلاق و التقييد في مقام الثبوت يختلف عن معناهما في
مقام الإثبات؛ ففي مقام الثبوت: التقييد يعني لحاظ القيد، و الإطلاق يعني عدم لحاظ القيد.
و في مقام الإثبات: التقييد يعني الإتيان في الدليل بما يدلّ على القيد، و الإطلاق يعني عدم الإتيان بما يدلّ على القيد مع ظهور حال المتكلّم أنّه بصدد بيان تمام مراده بخطابه.
٣ إنّ الإطلاق الإثباتي (في مقام الدلالة) يدلّ على الإطلاق الثبوتي (في مقام اللحاظ)، كما أنّ التقييد الإثباتي يدلّ على التقييد الثبوتي.