الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٩٠ - أضواء على النصّ
أي الوجه الأوّل لا يلزم منه اللغوية؛ إذ يمكن أن تجري قرينة الحكمة في المدخول لإثبات الاستيعاب فيه، و يكون دور الأداة بعدئذ تأكيد ذلك الاستيعاب.
قلنا: إنّ التأكيد في المقام غير معقول؛ لأنّ من شروطه أن يكون المؤكِّد في رتبة واحدة مع المؤكَّد، و أمّا إذا كان أحدهما في رتبة متقدِّمة و الآخر في رتبة متأخّرة فلا يتمّ التأكيد، و المقام من قبيل الثاني؛ حيث إنّ «كل» حسب الفرض تفيد عموم ما يُراد من المدخول، و هو يعني أنّ إثبات الشمول فيه بقرينة الحكمة يكون في رتبة سابقة على إثباته بالأداة، أي أنّ هناك طولية بين قرينة الحكمة و الأداة، و التأكيد إنّما يكون بين دالّين عرضيين.
مختار السيّد الشهيد
اختار السيّد الشهيد ما استظهره صاحب الكفاية و السيّد الخوئي، و لكن ليس ببرهان اللغوية الذي ذكرناه، و إنّما ببرهان آخر يأتي بيانه في الحلقة الثالثة [١] إن شاء الله تعالى.
أضواء على النصّ
قوله (قدس سره): «يغنيها عن مقدّمات الحكمة». هذه هي المرّة الأولى التي يعبّر فيها السيّد الشهيد عن قرينة الحكمة بمقدّمات الحكمة، و المعنى واحد، فقد ذكر الأصوليّون ثلاث مقدّمات [٢] لها و السيّد الشهيد بيّنها بشكل آخر.
قوله (قدس سره): «فيتمّ تطبيقها كذلك». أي: على تمام أفراد الطبيعة.
قوله (قدس سره): «بتوسّط الأداة مباشرةً». أي: بلا حاجة إلى إجراء الإطلاق و قرينة الحكمة في المدخول.
[١] دروس في علم الأصول، الحلقة الثالثة القسم الأوّل: ص ١٥٣.
[٢] انظر أصول الفقه للمظفّر: ج ١ ص ١٨٥ ١٨٤.