الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٧٥ - قرينة الحكمة و الطلب
الشرح
يجري السيّد الشهيد في هذا البحث مجرى المنهج الحديث القائم على ذكر بعض تطبيقات القاعدة التي يتمّ بيانها و توضيحها، فهو (قدس سره) بعد أن بيّن قرينة الحكمة باعتبارها قاعدة عامّة تثبت لنا الإطلاق، ذكر في هذا البحث بعض التطبيقات المهمّة لهذه القاعدة.
فنحن نعلم أنّ الطلب ينقسم تارةً إلى الطلب الوجوبي و الاستحبابي، و ينقسم ثانيةً إلى الطلب النفسي و الغيري، و ثالثة إلى التعييني و التخييري، و رابعة إلى العينيّ و الكفائيّ، و هذه التقسيمات الأربعة للطلب يمكن عدّها تطبيقات مهمّة لقرينة الحكمة، فهي تثبت لنا الطلب الوجوبي في قبال الاستحبابي، و النفسي في قبال الغيري، و التعييني في قبال التخييري، و العينيّ في قبال الكفائيّ.
و أمّا كيف تثبت قرينة الحكمة ذلك، فهذا هو مادّة بحثنا الذي تناول فيه هذه التطبيقات.
قرينة الحكمة و الطلب
ما يهمّنا في هذا البحث هو إثبات دلالة قرينة الحكمة على الطلب الوجوبي في قبال الاستحبابي فيما لو تردّد الأمر بين الطلبين، و لكن قبل بيان
هذه الحقيقة ينبغي الإشارة أوّلًا إلى أصل دلالة الأمر على الطلب و كيفيّة استفادة ذلك، فنقول:
اتّفق الأصوليّون على دلالة الأمر مادّةً و هيئة على الطلب الوجوبي