الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٣٠٥ - أضواء على النص
و نتيجة البحث في آية النفر أنّها لا تصلح أن تكون دليلًا على حجّية خبر الواحد؛ و ذلك لتوجّه الاعتراضات الثلاثة عليها.
أضواء على النص
قوله (قدس سره): «و جعله غاية للإنذار». أي: الحذر.
قوله (قدس سره): «و مقتضى الإطلاق كون التحذّر». بمعنى أنّ الآية أوجبت التحذّر
مطلقاً سواء حصل للمنذَر العلم بقول المنذِر أم لم يحصل، و ما يفيدنا في المقام هو الشقّ الثاني من الإطلاق.
قوله (قدس سره): «إلّا بسبب هذا الإخبار». و نحن بحثنا في الإخبار الذي يستتبع الحكم و استحقاق العقوبة على المخالفة بنفس هذا الإخبار، بينما يفترض الإنذار أنّ منشأ العقوبة ليس هو خبر المنذِر و إنّما المنجز السابق.
قوله (قدس سره): «فهذا لا يساوق الحجّية بمعناها الكامل». بمعنى أنّ تنجيزه لا يتحتّم أن يكون من باب حجّية خبر الواحد الذي هو محلّ الكلام، و إنّما قد يكون من باب منجّزية الاحتمال.
قوله (قدس سره): «يكشف ما ذكر عن الجعل الشرعي». أي: أنّ ما ذكر من إفادة الآية نفي جعل أصالة البراءة يثبت جعل الحجّية لخبر المنذر؛ إذ لو لا جعله حجّة لجرت قاعدة قبح العقاب بلا بيان، حيث إنّ كلّ تكليف بناءً على هذا المسلك لم يقطع بثبوته تجري البراءة عنه، و بعد فرض دلالة الآية على عدم جعل البراءة عن إخبار المنذر فهذا يعني أنّه ثابت و حجّة.