الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٦٢ - طرق إثبات معاصرة السيرة للمعصوم
و أمّا بالنسبة إلى الركن الثاني: فإنّنا حتّى لو سلّمنا بمعاصرة السيرة القائمة في أزمنتنا للمعصوم، فمن أين يُعلم بأنّه سكت عنها و لم يردع؟ و دعوى أنّنا لم نجد ردعاً عنها فيما بأيدينا من نصوص لا يفيد شيئاً؛ إذ لعلّه ردع و لم يصل إلينا، كما هو حال كثير من النصوص الدينية التي صدرت من المعصوم و لم تصل لسببٍ أو لآخر.
من هنا كان لزاماً علينا إثبات كلا الركنين؛ ليتسنّى لنا بعد ذلك الاعتماد على السيرة و اعتبارها دليلًا على الحكم الشرعي.
فالكلام يقع في مقامين:
الأوّل: إثبات معاصرة السيرة العقلائية للمعصوم.
الثاني: إثبات سكوت المعصوم عنها الدالّ على الإمضاء.
طرق إثبات معاصرة السيرة للمعصوم
هناك طرق متعدّدة تثبت معاصرة السيرة العقلائية للمعصوم وجداناً، و قبل بيانها نشير إلى ملاحظتين:
الأولى: أنّ هذه الطرق التي طرحها السيّد الشهيد (قدس سره) هنا لم يذكرها في الحلقة الثالثة، و لذا ينبغي الالتفات لها و ملاحظتها جيّداً.
الثانية: أنّ هذه الطرق كما تصلح لإثبات معاصرة السيرة العقلائية