الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٩١ - دلالة الجمع المعرَّف باللام
دلالة الجمع المعرَّف باللام
و مما ادُّعيتْ دلالتُه على العمومِ «الجمعُ المعرَّفُ باللام»، بعدَ التسليمِ بأنّ الجمعَ الخاليَ من اللامِ لا يدلُّ على العموم، و أنّ المفردَ
المعرَّفَ باللام لا يدلُّ على ذلك أيضاً، و إنّما يجري فيه الإطلاقُ و قرينةُ الحكمة.
و الكلامُ في ذلك يقعُ في مرحلتين:
الأولى: تصويرُ هذه الدلالةِ ثبوتاً، و الصحيحُ في تصويرِها أن يقالَ: إنَّ الجمعَ المعرَّفَ باللام مشتملٌ على دوالّ ثلاثة:
أحدُها: يدلُّ على المعنى الذي يرادُ استيعابُ أفرادِه، و هو المادّةُ.
و ثانيها: يدلُّ على الجمع، و هو هيئةُ الجمع.
و ثالثُها: يدلُّ على استيعاب الجمعِ لتمامِ أفرادِ مدلولِ المادّةِ و هو اللامُ.
و الثانيةُ: في حال هذه الدلالةِ إثباتاً، و تفصيلُ ذلك: أنّه تارةً يُدّعى وضعُ اللامِ الداخلةِ على الجمعِ للعمومِ، و أخرى يُدّعى وضعُها لتعيينِ مدخولِها. و حيثُ لا يوجدُ معيِّنٌ للأفرادِ الملحوظين في الجمع مِن عهدٍ و نحوِه، تتعيّنُ المرتبةُ الأخيرةُ من الجمع؛ لأنّها المرتبةُ الوحيدةُ التي لا تردُّدَ في انطباقِها و حدودِ شمولهِا، فيكونُ