الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٢ - أضواء على النصّ
مختار السيّد الشهيد
الصحيح عند الشهيد الصدر هو أُولى النظريتين، أي أنّ لفظ «إنسان» و ما شابهه موضوع للطبيعة الأعمّ من المطلق و المقيّد.
و دليله هو الوجدان العرفي؛ فهو يرى أنّ استعمال لفظ إنسان في «الإنسان العادل» أو «الإنسان العالم» على طريقة تعدّد الدالّ (اللفظ) و المدلول (المعنى) ليس فيه تجوّز، بخلاف ما لو قيل: «الإنسان أسد» فهنا نشعر بالمجازية، و أمّا في المثالين السابقين فلا نشعر بها، فالاستعمال حقيقيّ.
أضواء على النصّ
قوله (قدس سره): «و لاحظت فيه وصفاً خاصّاً أو حالة معيّنة». الوصف مثل: الفقير، و العدالة، و العلم و نحوه .. و الحالة المعيّنة مثل: القيام، و الجلوس، و الحركة و نحوها.
قوله (قدس سره): «و الطبيعة محفوظة في كلتا الحالتين». المراد من الطبيعة هو الكلّي الطبيعي، و توضيحه باختصار: إذا قيل: «الإنسان كلّي» فهاهنا موصوف و هو الإنسان، و وصف و هو كلّي، فإن لاحظ العقل ذات الموصوف مع
قطع النظر عن الوصف فهو كلّي طبيعيّ، و إن لاحظ مفهوم الوصف مع قطع النظر عن الموصوف فهو كلّي منطقيّ، و إن لاحظ المجموع من الوصف و الموصوف فهو كلّي عقليّ [١].
قوله (قدس سره): «بل الكلمة بمدلولها تلائم كلا الأمرين». يعني أنّها لا بشرط من حيث الإطلاق و من حيث التقييد.
[١] للمزيد انظر المنطق للمظفّر: ص ١٠١ ١٠٠.