الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٥١ - المقصود بتنويني التمكين و التنكير
أمّا التنوين الذي يلحق الاسم المعرب و يعنون به المتمكن الأمكن أي المنصرف [١] فقد أُطلق عليه اسم «تنوين التمكين»، و إن أفاد التنكير أحياناً إلى جانب التمكين.
فإنّ التنوين الداخل على الاسم المعرب (العلم و غيره) يكون للتمكين (أي الإعراب) فقط إذا دخل على الأعلام المتصرّفة مثل «زيدٍ» و «بكرٍ». فإذا دخل على النكرات أو ما عومل من الأعلام معاملة النكرة ك «سيبويهٍ» أو «أحمدٍ» أو «زيدٍ» ما لا فرق بينها جميعاً من هذه الجهة أفاد التنكير أيضاً، كما في قولك: «جئني برجلٍ» أي: أيّ رجل.
ثم إنّ التنكير قد يفيد الوحدة كما في قوله تعالى: [٢] أي واحدة، أو الجنس أعمّ من أن يكون واحداً أو أكثر، نحو قوله تعالى: قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَ مَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى [٣]، أي: «القول
المعروف» مطلقاً خير من «الصدقة المتبوعة بالأذى» مطلقاً.
التنكير و التمكين في كلمات السيد الشهيد
بعد أن أوضحنا المقصود بتنويني التمكين و التنكير عند النحاة، نعيد الحالات الثلاث لاسم الجنس الواردة في كلمات السيد الشهيد؛ و هي:
١ أن يكون معرّفاً باللّام؛ و مثاله: «العالم» في «أكرم العالم». و اسم الجنس في مثل هذه الحالة يفيد الشمول ما لم تكن اللام عهدية و سيأتي.
٢ أن يكون منكّراً، أي: خالياً من التعريف باللام أو بالإضافة. و عبّر عنه السيد الشهيد بقوله: «أي: منوّناً بتنوين التنكير».
[١] فإنّ غير المنصرف لا ينوَّن إلّا في حالة واحدة، كما قلنا.
[٢] البقرة: ٢٣.
[٣] البقرة: ٢٦٣.