الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٥٠ - أضواء على النصّ
فيقدّم ظهورها عليه بحكم قواعد الجمع العرفي، بينما لا يبقى ذلك الظهور على حاله و يتزعزع عند قيام القرينة المتّصلة.
أضواء على النصّ
قوله (قدس سره): «تقدّم أنّ الكلام له ثلاث دلالات». تقدّم ذلك في أوّل بحث الدليل الشرعيّ اللفظيّ و تحديداً تحت عنوان «الظهور التصوّري و الظهور التصديقي».
قوله (قدس سره): «و تقدّم أنّ الظاهر من كلّ لفظ». تقدّم ذلك في بحث «المجاز»، بل
قلنا هناك إنّ الدلالة التصوّرية لا تتزعزع حتّى مع قيام القرينة المتّصلة على إرادة المعنى المجازي.
قوله (قدس سره): «و مردّ ذلك». أي: ظهور حال المتكلّم في أنّه يقصد إخطار المعنى الحقيقي.
قوله (قدس سره): «بعد افتراض تعيين الدلالتين السابقتين عليها». أي: الدلالة التصوّرية و الدلالة التصديقية الأولى، بمعنى أنّنا نبحث في الدلالة التصديقية الثانية بعد فرض تعيين الدلالتين السابقتين على أصالة الحقيقة، أي أنّ المتكلّم في تلك الدلالتين قصد إخطار المعنى الحقيقي.
قوله (قدس سره): «و مردّ ذلك ... بين الدلالة التصديقية». أي: ظهور حال المتكلّم في أنّه جادّ في التعميم.
قوله (قدس سره): «و قد يقول المتكلّم «أكرم فلاناً» و يخطر في ذهننا مدلول الكلام».
من الواضح أنّ أصالة العموم لا تجري في هذا المثال لأنّ موردها العموم، و أمّا أصالة الحقيقة فتجري بلا إشكال و قوله: «و يخطر في ذهننا مدلول الكلام» إشارة لها.