الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٨٨ - أضواء على النصّ
الدلالة على الإمضاء وفق الأساس الاستظهاري
إنّ هذا الأساس يبتني على ظهور حال المعصوم لا ظهور حال المتكلّم عند سكوته عن سلوك معيّن يواجهه في أنّه ممضى عنده و راضٍ به، باعتبار أنّه المسئول عن تبليغ الشريعة و تقويم الزيغ الحاصل فيها و حفظ المكلّفين عن الانحراف، فإنّ هذا هو همّه سواء كان في بيته أم المسجد أم الشارع، و من ثمّ يدلّ سكوته عن سلوك ما على إمضائه.
و من الملاحظ في توجيه دلالة السكوت على الإمضاء في هذا الأساس:
١ أنّه يبتني على ظهور حال المعصوم، و لا يبتني على وجه عقليّ من قبيل كونه مكلّفاً يجب عليه النهي عن المنكر و تعليم الجاهل، و كونه شارعاً
يقبح منه تفويت الغرض، وعليه فما يشترط من شروط في الأساس العقلي بكلا وجهيه لا يأتي في هذا الأساس.
٢ أنّ هذا الظهور الحالي يشمل الانحراف الأعمّ من كونه انحرافاً اجتماعياً أو فردياً؛ لأنّ ظهور حال المعصوم في تقويم الزيغ يشمل كلا الانحرافين، بخلاف ما ذكرناه في نكتة نقض الغرض حيث فرضنا كونه انحرافاً و سلوكاً اجتماعياً ليحصل بسكوت المعصوم عنه نقض الغرض.
إذاً، الأساس الاستظهاري لا يخضع لجملة من الشروط التي اشترط وجودها في دلالة الأساس العقلي.
أضواء على النصّ
قوله (قدس سره): «فعدم نهيه و سكوته مع عصمته». قيد «مع عصمته» ضروريّ في الأساس العقلي، و بدونه لا يتمّ الاستدلال بهذا الأساس.
قوله (قدس سره): «بما هو شارع». لا بما هو مكلّف.