الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٧ - ٢ معنى الإطلاق و التقييد
١ تقابل النقيضين.
٢ تقابل الضدّين.
٣ تقابل الملكة و عدمها.
٤ تقابل المتضايفين.
لكن لقائل أن يقول: إنّ ما ذكروه من أقسام للتقابل هل هي بنحو الحصر العقلي، بمعنى عدم إمكان تصوّر قسم خامس، أم هي بنحو الحصر الاستقرائي بحيث يمكن للانسان أن يجد قسماً خامساً؟
إنّ جواب هذا التساؤل موكول إلى علم الفلسفة، و المهمّ في بحثنا هذا أن نعرف أنّ الإطلاق يقابل التقييد، أي أنّ بين المعنيين تنافراً بحيث لا يمكن لهما أن يجتمعا أبداً، و أمّا معرفة نوع التقابل بينهما فهذا ما سنوكله إلى بحث «التقابل بين الإطلاق و التقييد» كما ذكرنا، فهناك سنبيّن الأقوال المتعدّدة في المسألة و الحقّ منها، فانتظر.
٢. معنى الإطلاق و التقييد
الإطلاق: أن تتصوّر معنى من دون أن تلحظ معه وصفاً خاصّاً أو حالة معيّنة.
و التقييد: أن تتصوّر معنى مع لحاظ وصف خاصّ أو حالة معيّنة.
توضيحه: أنّ الشارع حينما يتصوّر معنى من المعاني كالإنسان، فتارةً يتصوّره من دون أن يلحظ معه وصفاً خاصّاً كالعدالة أو العلم أو البلوغ و نحوها من الأوصاف، و من دون أن يلحظ معه حالة معيّنة كالقيام أو الجلوس أو الحركة و نحوها من الحالات، و إنّما يتصوّره خالياً من كلّ ذلك، كأن يقول: «أكرم الإنسان»، فهنا لم يلحظ الشارع مع الإنسان وصفاً أو حالة زائدة، و هذا هو الإطلاق.