الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٣٢ - أضواء على النصّ
ففي هذه الموارد تظهر الثمرة و الفارق بين الطريقين؛ إذ لا يمكن التمسّك بقرينة الحكمة و الحال هذه، لأنّها كانت مبتنية على ظهور حال المتكلّم في أنّه بصدد بيان تمام مراده الجدّي بكلامه، و حيث إنّنا نشكّ في أنّه في مقام بيان تمام مراده؛ إذ لعلّه لم يذكر القيد لأنّه ليس بصدد بيان تمام مراده، أو لوجود ملابسات معيّنة في الكلام من تقيّة و نحوها، فلا يتمّ حينئذ الظهور العرفي المذكور، و لا يبقى هناك مجال لتطبيق قرينة الحكمة و استفادة الإطلاق منها.
و هذا بخلافه لو بنينا على الطريق الأوّل (الوضع)، فإنّ الإطلاق مستفاد من اللفظ، و المتكلّم حسب الفرض قد ذكر كلمة «إنسان»، و يكفي لاستفادة الإطلاق مجرّد ذكرها في خطابه بلا دخل لحال المتكلّم؛ لأنّ الإطلاق جزء من المعنى الموضوع له سواء كان المتكلّم بصدد بيان تمام مراده أو لم يكن كذلك، و بعد ذكر «إنسان» و حصول المدلول التصوّري له نطبّق قاعدة احترازيّة القيود لنثبت أنّ ما قاله يريده، و به يثبت الإطلاق.
أضواء على النصّ
قوله (قدس سره): «يثبت الإطلاق في هذه الحالة أيضاً». أي: في حالة الشكّ في أنّ المتكلّم في مقام بيان تمام مراده بخطابه، أم لا.
قوله (قدس سره): «و هو ثابت على أيّ حال». أي: الظهور الذي تعتمد على قاعدة احترازيّة القيود ثابت على كلّ حال؛ لأنّ مفاده هو أنّ ما يقوله يريده سواء كان المتكلّم في مقام بيان تمام مراده أم لا.