الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٧٣ - بعض التطبيقات لقرينة الحكمة
بعض التطبيقات لقرينة الحكمة
يدلُّ الأمرُ على الطلب و أنّهُ على نحوِ الوجوب، كما تقدَّم. و قد يقالُ بهذا الصددِ: إنّ دلالتَه على الوجوبِ ليست بالوضع، و إنّما هي بالإطلاقِ و قرينةِ الحكمة، لأنّ الطلبَ غيرَ الوجوبيِّ طلبٌ ناقصٌ محدودٌ، و هذا التحديدُ تقييدٌ في هوية الطلب، و مع عدمِ نصبِ قرينةٍ على التقييدِ يثبتُ بالإطلاقِ إرادةُ الطلبِ المطلق، أي الطلبِ الذي لا حدَّ له بما هو طلبٌ، و هو الوجوبُ.
و للطلبِ انقساماتٌ عديدة:
كانقسامِه إلى الطلبِ النفسيِّ و الغيريّ. فالأوّلُ هو طلبُ الشيءِ لنفسِه، و الثاني هو طلبُ الشيءِ لأجل غيرِه.
و انقسامِه إلى الطلبِ التعيينيِّ و التخييريّ، فالأوّلُ هو طلبُ شيءٍ معيّنٍ، و الثاني طلبُ أحدِ الأشياءِ على سبيلِ التخيير.
و انقسامِه إلى العينيِّ و الكفائيِّ، فالأوّلُ هو طلبُ الشيءِ مِن المكلَّفِ بعينِه، و الثاني طلبُه من أحدِ المكلّفين على سبيلِ البدل.
و بالإطلاقِ و قرينةِ الحكمةِ يمكنُ أن نثبتَ كونَ الطلبِ نفسيّاً تعيينيّاً عينيّاً.
و يقالُ في توضيحِ ذلك: إنّ الغيريةَ تقتضي تقييدَ وجوبِ الشيءِ