الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٢٥ - أضواء على النصّ
و السؤال: هل المفهوم ثابت في مثل هذه الحالة كما كان ثابتاً في الحالة الأولى؟
نقول في الجواب: إنّ الجملة الشرطيّة في هذه الحالة ليس لها مفهوم؛ لأنّنا نريد بالمفهوم أن نثبت انتفاء طبيعيّ الحكم عن الموضوع عند انتفاء الشرط، و هذا يعني أنّ الموضوع لا بدّ من وجوده في حالة عدم تحقّق الشرط ليتمّ نفي الحكم عنه، و ليس الأمر كذلك في الحالة الثانية، إذ مع انتفاء الشرط لا وجود للموضوع ليتمّ نفي الحكم عنه، و من المعلوم أنّ الحكم ينتفي بانتفاء موضوعه فلا يبقى مجال للمفهوم لأنّه يصبح سالباً بانتفاء الموضوع.
الخلاصة: أنّ الجملة الشرطيّة التي يكون فيها الشرط مسوقاً لتحقيق الموضوع ليس لها مفهوم؛ لعدم وجود الموضوع في حالة انتفاء الشرط، ليتمّ نفي الحكم عنه.
أضواء على النصّ
قوله (قدس سره): «و يعني تحقيقه». أي: أنّ الشرط محقّق للموضوع.
قوله (قدس سره): «إذا رزقت ولداً فاختنه». فالشرط رزق الولد، و الموضوع هو الولد، و هما شيء واحد، و ليسا من قبيل المجيء و زيد في قولنا: «إذا جاء زيد فأكرمه».