الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٨٥ - أدلة حجية خبر الواحد
٢. وسائل الإثبات التعبّدي
و أهمُّ ما يُبحثُ عنه في علم الأصول كوسيلةٍ تعبُّديةٍ لإحراز صدورِ الدليل من الشارع، خبرُ الواحدِ، و يُرادُ به الخبرُ الذي لم يحصلْ منه القطعُ بثبوت مؤدّاه.
و الكلامُ فيه في ثلاثِ مراحل:
إحداها: استعراضُ الأدلّةِ المدّعاةِ على حكم الشارع بحجّيته.
و ثانيتُها: استعراضُ الأدلّة المدّعى كونُها معارضةً لذلك.
و المرحلةُ الثالثةُ: تحديدُ دائرةِ الحجّيةِ و شروطِها بعدَ فرضِ
ثبوتِها، و سنبحثُ هذهِ المراحل تباعاً.
أدلة حجية خبر الواحد
و قد استُدِلَّ على الحجّية بالكتاب و السنّة.
أمّا الكتابُ الكريمُ فبآيات، منها آيةُ النبأ، و هي قولُه تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ.
و تقريبُ الاستدلال: أنّ الجملةَ في الآية الكريمة شرطيةٌ، و الحكمُ فيها هو «الأمرُ بالتبيّن»، و موضوعُ الحكم: «النبأُ»، و شرطُه