الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٩٣ - دلالة الجمع المعرَّف باللام
الشرح
من الأمور التي وقع الخلاف في إفادتها العموم: الجمع المعرّف باللام. فإذا قيل: «أكرم العلماء» فهل يدلّ الجمع المعرّف باللام على الشمول و الاستيعاب بحيث يكون الشمول مدلولًا لفظيّاً؟ هذا ما سنبحثه الآن.
دلالة الجمع المعرَّف باللام
إنّ ادّعاء دلالة الجمع المعرّف باللام على العموم، يتوقّف على التسليم بأمرين:
الأوّل: أنّ الجمع الخالي من اللام لا يدلّ على العموم، فإذا قال المولى: «أكرم علماء» لا يكون «علماء» دالًّا على العموم، و إلّا ما بقي للألف و اللام الداخلين على الجمع أثر، و يكون نفس الجمع بلا تحلية باللام دالًّا
على العموم.
الثاني: أنّ المفرد المعرّف باللام لا يدلّ على العموم. فإذا قال المولى: «أكرم العالم» لا يكون «العالم» دالًّا على العموم، و إلّا لا تبقى خصوصيّة للام الداخلة على الجمع فقط.
إن قلتَ: من الواضح أنّ مثل «العالم» في قولنا: «أكرم العالم» يدلّ على الشمول و الاستيعاب، فكيف يجب التسليم بأنّ المفرد المحلّى باللام لا يدلّ على العموم؟
قلتُ: ليس المراد من الدلالة على الشمول في بحثنا مطلق الشمول و إن كان بالإطلاق و قرينة الحكمة، و إنّما مرادنا هو الشمول الذي يكون مدلولًا