الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٣٣٠ - أضواء على النص
بهذه النقاط الأربع يتّضح تقريب الاستدلال بالسيرة على حجّية الخبر، و به نختم الحديث عن المرحلة الأولى من المراحل الثلاث في الكلام عن خبر الواحد، أعني: «أدلّة الحجّية» من الكتاب و السنّة، و قد ظهر تماميّة الاستدلال بالأخيرة فقط، و بعده ننتقل إلى الحديث في المرحلة الثانية أي
أدلّة نفي الحجّية.
أضواء على النص
قوله (قدس سره): «و بذلك يحصل التواتر الإجمالي». لا اللفظي و لا المعنوي، لأنّه تقدّم في بحث التواتر أنّنا نحتاج في التواتر اللفظي و المعنوي إلى اشتراك الروايات المكوّنة للتواتر في المدلول المطابقي أو الالتزامي، و المفروض أنّ مضامين الروايات مختلفة في المقام، فالتواتر إجمالي إذاً باعتبار أنّا نقطع بصدق إحدى الروايات المائة و الخمسين المكوّنة للتواتر.
قوله (قدس سره): «أخذ به». لأنّ هذا الخبر قطعيّ لثبوته بالتواتر، و إذا كان كذلك فمدلوله حجّة.
قوله (قدس سره): «و لو لم تفدهم الاطمئنان الشخصي». و إلّا فلو كانت تفيدهم الاطمئنان فإنّها حجّة عليهم، لا من باب حجّية الخبر و إنّما لحجّية الاطمئنان.
قوله (قدس سره): «من هذه الروايات». أي التي لا تفيد الاطمئنان الشخصي.
قوله (قدس سره): «من أجل تلقّي ذلك من الشارع». أي: عملوا بالروايات بما هم متشرّعة.
قوله (قدس سره): «أو جرياً على سجيّتهم». أي: عملوا بالروايات بما هم عقلاء.
قوله (قدس سره): «يحول عادة .. بلا استعلام». إذ لمّا كانت تلك الأخبار تلتقي مع الارتكاز العقلائي القائم على الاعتماد على خبر الثقة، فمن المحال عادةً