الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٤٠٩ - الجواب الأوّل
الشرح
كان كلامنا في الدليل الثاني على نفي حجّية ظواهر الكتاب الكريم، و هي الروايات بطوائفها الثلاث، و أمّا الإجابة عنها فبطريقين:
١ الأجوبة الخاصّة، أي: الأجوبة التي تخصّ كلّ طائفة من تلك الطوائف بانفراد، و قد تقدّم ذكرها في البحث السابق.
٢ الأجوبة العامّة التي يُدفع بها الاستدلال بالروايات بطوائفها الثلاث على عدم حجّية ظواهر الكتاب، و هي محطّ نظرنا في هذا البحث.
الأجوبة العامّة على الاستدلال بالروايات
إنّ ممّا يدفع به الاستدلال بالروايات بجميع طوائفها على عدم حجّية ظواهر القرآن الكريم عدّة أجوبة عامّة، منها:
الجواب الأوّل
ما دلّ على الأمر بالتمسّك بالقرآن الكريم كقوله (ص): «إنّي مخلّف فيكم الثقلين: كتاب الله و عترتي أهل بيتي، و إنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليَ
الحوض» [١].
فإنّ معنى التمسّك بالكتاب هو اتّباع ما يقوله، و هذا يصدق عرفاً على العمل بظواهر القرآن؛ إذ لا معنى للأمر بالتمسّك به إذا لم تكن ظواهره
[١] أمالي الصدوق: ص ٦١٦، ح ٨٤٣؛ أمالي الطوسي: ص ٥٤٨، ح ١١٦٨؛ السنن الكبرى: ج ٥، ص ٤٥، ح ٨١٤٨.