الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٣٤ - أضواء على النصّ
و هذا البحث و إن كنّا قد ألمحنا إليه عند التعرّض إلى تحرير محلّ النزاع، إلّا أنّنا أعدنا هنا ذكر الحالتين لتطبيقهما على الوجهين المذكورين لإثبات مفهوم الوصف، فلاحظ.
أضواء على النصّ
قوله (قدس سره): «إذا قيّد متعلّق الحكم أو موضوعه». المراد بمتعلّق الحكم هو المادّة كالإكرام في قولنا: «أكرم الفقير العادل». و أمّا موضوع الحكم فهو «الفقير» في مثالنا هذا.
قوله (قدس سره): «أكرم الفقير العادل». هذا مثال لتقيّد موضوع الحكم (الفقير) بوصف معيّن (العادل).
قوله (قدس سره): «يفترض لذكر القيد فائدة». و لا يمكن أن تكون الفائدة انتفاء شخص الحكم عن الموضوع عند انتفاء الوصف؛ لأنّ ذلك الانتفاء لا يرفع اللغوية عن كلام المولى الحكيم.
قوله (قدس سره): «و لكنّه إنّما يقتضي نفي الثبوت الكلّي». أي: إنّ الوجه الثاني لإثبات مفهوم الوصف إنّما يقتضي نفي الموجبة الكلّية أي وجوب إكرام الفقير مطلقاً و لكنّه لا يثبت السالبة الكلّية أي نفي وجوب إكرام الفقير و إنّما يثبت السالبة الجزئية، بمعنى أنّ انتفاء وصف العدالة عن الفقير يقتضي نفي وجوب الإكرام عن بعض الفقراء و لا ينفي وجوب الإكرام عنهم جميعاً.
قوله (قدس سره): «لأنّه لو لم يذكر». أي: القيد.
قوله (قدس سره): «لشمل الخطاب كلّ حالات الانتفاء». يعني لشمل الخطاب بعض الحالات التي ينتفي فيها الوصف و المولى لا يريد إكرام الفقير.