الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٤٠٦ - أضواء على النص
عند الشارع بدرجة تناسب ذلك الانتشار و الاستحكام، و لا يكتفى بمثل ما ورد في روايات هذه الطائفة في تحقّق الردع المطلوب.
و أمّا بالنسبة إلى سيرة المتشرّعة، فلأنّا أثبتنا سابقاً قيامها على العمل بظواهر الكتاب، و هذا بنفسه يكشف عن موقف الشارع و رضاه، و إلّا لعرفت عنهم طريقة أخرى في التعامل مع الظواهر القرآنية، و لكثر السؤال و بتبعه الجواب بحكم أهمّية المسألة، و لوصل إلينا شيء من ذلك، مع أنّه لا يوجد شيء من ذلك.
و بعد تماميّة دلالة السيرة على حجّية الظهور مطلقاً قرآنياً كان أو غيره، تكون هذه السيرة مقيّدة لإطلاق روايات هذه الطائفة؛ لأنّها على فرض شمولها للعمل بظواهر الكتاب تشمله بإطلاقها، إذ هي تدلّ على عدم جواز تفسير القرآن بالرأي سواء كان ظهوراً أم غيره، و السيرة العقلائية و المتشرّعية تقول إنّ العمل بالظهور حجّة، فيخرج العمل بظواهر الكتاب عن إطلاق الروايات.
هذا كلّه بالنسبة إلى الدليل الثاني المدّعى دلالته على عدم حجّية ظواهر الكتاب، و قد اتّضح عدم تماميّته بطوائفه الروائية الثلاث بأجوبة تخصّ كلّ طائفة بذاتها، و هناك أيضاً أجوبة عامّة تصلح أن تكون ردّاً على الطوائف الثلاث بأجمعها نستعرضها بعد أن نلقي أضواء على النصّ.
أضواء على النص
قوله (قدس سره): «حاجة الناس إلى الحجّة». و فات المستدلّ أنّ الحجّة لم تثبت إلّا بالقرآن.
قوله (قدس سره): «فلو كان الأئمّة بصدد بيانه». أي: بيان إسقاط ظواهر الكتاب الكريم عن الحجّية.