الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٣٧ - مفهوم الغاية و الاستثناء
مفهوم الغاية و الاستثناء
إنّ ممّا لا شكّ فيه كما هو المعروف بين الأصوليّين أنّ الغاية و الاستثناء يدلّان على انتفاء شخص الحكم الذي أُبرز بالجملتين عند انتفاء الغاية في الجملة الغائية، و عند انتفاء المستثنى منه عن المستثنى في الجملة الاستثنائية، فإذا قيل: «صم إلى الليل» و «أكرم العلماء إلّا فسّاقهم» فالخطاب الأوّل يفيد أنّ شخص الحكم ينتفي عند تحقّق الغاية، فلا يجب الصوم بعد الليل بشخص هذا الحكم.
و كذلك في الخطاب الثاني فإنّ العالم الفاسق «المستثنى» لا يجب إكرامه بشخص هذا الحكم المذكور في المستثنى منه لا بوجوب آخر، و الخلاصة: إنّ انتفاء شخص الحكم عند تحقّق الغاية و الاستثناء عن المغيّى و المستثنى بنحو اللف و النشر المرتّب ممّا لا شكّ فيه.
و السبب: أنّ ذلك يعدّ تطبيقاً من تطبيقات قاعدة احترازيّة القيود، حيث إنّها تبتني على ظهور حال المتكلّم في أنّ ما قاله يريده، و هو قد ذكر الغاية و الاستثناء فهذا يعني أنّه يريدهما، و هو ممّا لا شكّ فيه كما قلنا.
إنّما الكلام في انتفاء طبيعيّ الحكم، أي انتفاء طبيعيّ الصوم عند انتفاء الغاية في الخطاب الأوّل، و انتفاء طبيعيّ وجوب الإكرام عن العالم الفاسق في الخطاب الثاني، فهل هو المنفيّ حقّاً؟
فإن قلنا إنّ المنفيّ عند تحقّق الغاية و الاستثناء هو طبيعيّ الحكم فسيكون لجمل الغاية و الاستثناء مفهوم كما هو الحال في مفهوم الشرط، و إلّا فلا.
و الحقّ في المسألة كما يقول السيّد الشهيد (قدس سره) أنّه لا يمكننا القول