الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٤٩ - المقصود بتنويني التمكين و التنكير
من قبيل كلمة «عالم» في: «أكرم عالم البلد»، و في هذه الحالة يفيد اسم الجنس الشمول كما في الحالة الأولى.
المقصود بتنويني التمكين و التنكير
إلّا أنّه من الملاحظ أنّ السيّد الشهيد قد عرّف الحالة الثانية بكونه أي اسم الجنس منوّناً ب «تنوين التنكير»، كما مثّل للحالة الثالثة بالمضاف، و بالمنوّن ب «تنوين التمكين»، فما معنى هذين التنوينين؟ و ما ذا أراد بهما (قدس سره)؟
لقد عدّ علماء النحو التنوين من علامات الاسم التي تميّزه عن غيره، و أهمّ أقسامه: التمكين و التنكير، و عرّفوا الأوّل بأنه «اللاحق للأسماء المعربة»، و الثاني بأنّه «اللاحق للأسماء المبنيّة فرقاً بين معرفتها و نكرتها». [١]
بيانه: إنّ من الأسماء ما لا ينصرف، أي لا يتغيّر آخره بل يثبت على حال واحدة يبنى عليها، و لذا سمّي بالمبنيّ كالأسماء الموصولة و أسماء الاستفهام و الإشارة و بعض الأعلام كسيبويهِ، و منها ما ينصرف أي يتغيّر
آخره، و يسمّى المعرب أو المتصرّف، أو المتمكّن؛ لتمكّنه من تغيّر الآخر، و هو الأصل في الأسماء كأسماء الأجناس و الأعلام و المعاني.
ثم إنّ المعرب، منه ما هو ناقص التصرّف لأنّ تغيّره محصور بحالتين من حالات الإعراب الثلاث مثل «أحمد» و يسمّى الممنوع من الصرف أو المتمكن فقط، و منه ما هو تامّ التصرف مثل «عليّ»، و يسمّى المتصرّف أو المتمكن الأمكن.
فصارت الأقسام ثلاثة: مبنيّ، و ممنوع من الصرف، و متصرّف.
و التنوين في الأصل للمتصرّف فقط، فلا يلحق المبنيّ و الممنوع من الصرف إلّا للعلم منهما إذا أُريد تنكيره.
[١] شرح ابن عقيل: ج ١، ص ١٧.