الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٤٧ - الحالات المختلفة لاسم الجنس
شموليّاً حين ينصبُّ الأمرُ على نكرةٍ مثلِ «أكرم عالماً»؛ و ذلك لأنّ طبيعةَ عالم مثلًا حين تتقيّدُ بقيدِ الوحدةِ لا يمكنُ أن تنطبقَ على أكثرِ مِن واحدٍ أيِّ واحدٍ و هو معنى الإطلاقِ البدليّ.
و أمّا الحيثيةُ التي طُعِّم بها مدلولُ اسمِ الجنسِ في الحالةِ الأولى فأصبحَ معرفةً فهي التعيينُ. فاللام تُعيِّنُ مدلولَ مدخولهِا و تطبِّقُهُ على صورةٍ مألوفةٍ، إمّا بحضورِها فعلًا كما في العهدِ الحضوريِّ، و إمّا بذِكرِها سابقاً كما في العهدِ الذكريِّ، و إما باستئناسٍ ذهنيّ خاصٍّ بها كما في العهد الذهنيِّ، و إمّا باستئناسٍ ذهنيّ عامٍّ بها كما في لامِ الجنس، فإنّ في الذهنِ لكلِّ جنسٍ انطباعاتٍ معيّنةً تشكّلُ لوناً من الاستيناسِ العامِّ الذهنيِّ بمفهومِ ذلك الجنس. فان قيل: «نار»، دلّت الكلمةُ على ذاتِ المفهوم، و إن قيل: «النار» و أُريد باللام لامُ الجنسِ، أفاد ذلك تطبيقَ هذا المفهومِ على حصيلةِ تلك
الانطباعاتِ، و بذلك يصبحُ معرفةً.
و اسمُ الجنس في حالةِ كونِه معرفةً، و كذلك في الحالةِ الثالثة التي يخلو فيها من التعريف و التنكير معاً، يصلحُ للإطلاقِ الشموليِّ، و لهذا إذا قلتَ: «أكرمِ العالم» جرَتْ قرينةُ الحكمةِ لإثباتِ الإطلاقِ الشموليِّ في كلمةِ «العالِم».