الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٤٨ - حالات اسم الجنس
الشرح
قلنا إنّ أسماء الأجناس مثل: إنسان، شجر، قلم ... لا تدلّ على الإطلاق بالوضع و إنّما بقرينة الحكمة، و إنّ الإطلاق ينقسم إلى شموليّ و بدليّ، و ما نريد الآن بحثه هو: استعراض الحالات المتعدّدة لاسم الجنس ليتسنّى لنا معرفة الحالة التي يفيد اسم الجنس فيها الإطلاق الشمولي، و تمييزها عن الحالة التي يفيد اسم الجنس فيها الإطلاق البدلي.
حالات اسم الجنس
إنّ لاسم الجنس ثلاث حالات، هي:
١ أن يكون معرّفاً باللام، من قبيل كلمة «البيع» في قوله تعالى: وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ [١]، فقد جاء اسم الجنس (البيع) معرّفاً باللام. و سيأتي أنّ اسم الجنس في مثل هذه الحالة يفيد الشمول ما لم تكن اللام عهدية.
٢ أن يكون منكّراً أي: خالياً من التعريف باللام، أو بالإضافة، من قبيل كلمة «عالم» في: «أكرم عالماً». و في هذه الحالة لا يفيد اسم الجنس
الشمول بل يفيد الوحدة، كما سيتّضح في بحث حيثيّات اسم الجنس الآتي.
٣ أن يكون خالياً من التعريف و التنكير [٢] كما في حالة كونه مضافاً؛
[١] البقرة: ٢٧٥.
[٢] هكذا اصطلح عليه السيد الشهيد، و يريد به: أن يكون بنفسه خالياً من لام التعريف و إن كان مضافاً إلى ما فيه اللام. فأطلق لفظ المعرّف على المعرّف باللام، و أطلق لفظ المنكّر على المجرّد من اللام و الإضافة معاً، أما المعرّف بالإضافة و بعض المنوّن، كما سيأتي فلا هو بالمعرّف و لا بالمنكّر، ف «عالم البلد» مثلًا يمكن أن يصدق على أكثر من شخص؛ فهو نكرة، و يمكن أن لا يصدق إلّا على عالم واحد؛ فيكون معرفة.