الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٤٦ - الحالات المختلفة لاسم الجنس
الحالات المختلفة لاسم الجنس
ممّا ذكرناهُ يتّضحُ أنّ أسماءَ الأجناس لا تدلُّ على الإطلاقِ بالوضع، بل بالظهورِ الحاليِّ و قرينةِ الحكمة. و لاسمِ الجنسِ ثلاثُ حالاتٍ:
الأولى: أن يكونَ معرَّفاً باللام، من قبيلِ كلمةِ «البيع» في وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ.
الثانيةُ: أن يكونَ منكّراً، أي منوّناً بتنوينِ التنكير، من قبيلِ كلمةِ «رجل» في «جاء رجلٌ» أو «جئْني برجلٍ».
الثالثةُ: أن يكونَ خالياً من التعريفِ و التنكيرِ، كما في حالةِ كونهِ منوّناً بتنوينِ التمكينِ أو كونِه مضافاً.
و يُلاحَظُ: أنّ اسمَ الجنسِ يبدو بوضعِه الطبيعيِّ و بدونِ تطعيمٍ لمعناه في الحالةِ الثالثة، بينما يطعّمُ في الحالةِ الثانية بشيءٍ من التنكير، و في الحالةِ الأولى بشيءٍ من التعريف.
أمّا الحيثيةُ التي طُعِّم بها مدلولُ اسمِ الجنسِ في الحالةِ الثانيةِ فأصبحَ نكرةً، فالمعروفُ أنّها حيثيةُ الوحدة. فالنكرةُ موضوعةٌ للطبيعةِ المأخوذةِ بقيدِ الوحدة، و لهذا لا يمكنُ أن يكونَ الإطلاقُ