الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٤٥ - أضواء على النصّ
لا يمكن فيها التقييد بناءً على القول بأنّ التقابل بينهما هو تقابل الملكة و العدم؛ لأنّه يشترط قابلية الموضع للاتّصاف بالملكة، فالموضع الذي لا يكون قابلًا للتقييد لا يكون قابلًا للإطلاق، و هو المسمّى بحالة الإهمال.
و أمّا بناءً على القول بأنّ التقابل بينهما هو تقابل النقيضين، فيكون أحدهما ضروريّاً لو استحال الآخر؛ لاستحالة ارتفاع النقيضين.
هذا كلّه في التقابل بين الإطلاق و التقييد في مرحلة الثبوت.
و أمّا في مرحلة الإثبات، فالتقابل بينهما هو تقابل الملكة و عدمها بلا إشكال، باعتبار أنّنا إنّما نستكشف الإطلاق من عدم ذكر القيد إذا كان المتكلّم قادراً على ذكر القيد في خطابه، و إلّا فلو لم يتيسّر له ذكر القيد لعدم استطاعته مثلًا فلا نستكشف من عدم ذكره الإطلاق.
بعبارة أخرى: إنّنا نستكشف الإطلاق في المورد الذي يكون فيه التقييد ممكناً؛ إذ عدم ذكر القيد حينئذ يفهم منه الإطلاق، و أمّا إذا لم يمكن للمتكلّم ذكر القيد في خطابه فلا يستكشف منه الإطلاق.
أضواء على النصّ
قوله (قدس سره): «عالم اللحاظ و في مقام الثبوت ... عالم الدلالة و في مقام الإثبات». العطف في العبارتين عطف تفسير.
قوله (قدس سره): «بأنّه من قبيل تقابل البصر و عدمه». أي: تقابل النقضين.
قوله (قدس سره): «إنّه من قبيل التقابل بين البصر و العمى». أي: تقابل الملكة و العدم.