الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٤١٤ - تلخيص و استنتاج
و زوراً، و من الواضح أنّ الوضّاع ليسوا بدرجة من الغباء تدعوهم لوضع الأخبار المخالفة لنصّ الكتاب، و إنّما عادةً ما يرتكبون في أخبارهم الموضوعة مخالفة ظاهر الكتاب، هذا أوّلًا.
و ثانياً: إنّ حمل المخالفة للكتاب على المخالفة لنصّه يعني الحمل على الفرد النادر؛ لأنّ الآيات التي تكون نصّاً بالقياس إلى الآيات الظاهرة قليلة جدّاً بل نادرة، مع أنّ روايات العرض على الكتاب و طرح المخالفة له بصدد بيان ما هو الشائع من المخالفة للكتاب، و لا إشكال في أنّ الشائع منها هو المخالفة للظاهر.
فتلخّص إلى هنا: أنّ الاستدلال بروايات الطرح على حجّية ظواهر الكتاب تامّ.
تلخيص و استنتاج
ثبت عندنا من خلال ما قدّمناه أنّ هناك طوائف ثلاث من الروايات تدلّ على حجّية ظاهر الكتاب:
أولاها: الأمر بالتمسّك بالكتاب الكريم.
و ثانيها: الأمر بإرجاع الشروط إليه.
و ثالثها: الأمر بطرح الخبر المخالف و الإحجام عن العمل به.
و لكن قد تقدّمت أيضاً طوائف ثلاث أخرى من الروايات دلّت على عدم حجّية ظواهر الكتاب، و نحن و إن كنّا قد ناقشناها سابقاً و أجبنا عنها، و لكنّا هنا نفترض تماميّة دلالتها على المطلوب، و عندئذ لا بدّ من معالجة هذا الاختلاف بين الروايات الدالّة على حجّية ظواهر الكتاب و بين الروايات الدالّة على عدم الحجّية، فنقول: