الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٢ - حول كلام المحقّق السيّد الطباطبائيّ
الخارجيّة مورد لمملوكين بالذات، فتكون مملوكة بالعرض، على عكس من يملك عيناً واحدة بالذات، فإنَّه يملك كسوره المُشاعة بالعرض [١] انتهى.
و فيه مواقع للنظر:
منها: دعواه أنَّ مفهوم النصف في المُعيّن موجود بوجود ما بحذائه، فإنَّه إن أراد موجوديّته قبل تحقّق التقسيم الخارجيّ أو الوهميّ، فهو مُستلزم للجزء الذي لا يتجزّأ إن كان النصف و نصف النصف و هكذا مُتناهياً، أو كون غير المتناهي الفعليّ محصوراً بين الحاصرين.
و إن أراد أنَّه بالتقسيم يوجد شيء في الخارج هو النصف المُعيّن، ففيه ما لا يخفى؛ فإنَّ التقسيم إن كان وهميّا، فلا يُعقل بتوهّم التقسيم حصول شيء موجود في الخارج.
و إن كان خارجيّاً فكذلك؛ فإنَّه بعد التقسيم يكون القسمان موجودين مُستقلّين، و ليس النصف وصفاً ذاتيّاً لهما؛ ضرورة أن النصف نصف المجموع، فلا يُتصوّر نصف بلا مجموع، و معلوم أنَّ مجموع شيئين مُنفصلين ليس موجود في العين؛ لأنَّ الوجود مساوق للوحدة، و ما لا وحدة له لا وجود له، و ما هو مُتقوّم بأمرٍ اعتباريّ لا يمكن أن يكون من الموجودات الحقيقيّة.
مضافاً: إلى أنَّ كلّ حبّة في الخارج نصفٌ لحبّات غير مُتناهية، أو كغير مُتناهية، و ثلثٌ و ربعٌ و خمسٌ و هكذا، و تكون الكسور فيها غير مُتناهية، فلزم وجود أوصاف خارجيّة غير مُتناهية في حبة خشخاش، و هو كما ترى.
و التحقيق: أنَّ الكسور المُعيّنة امور اعتباريّة و انتزاعيّة من منشأ اعتباريّ، و لو لا
[١]- انظر نهاية الدراية ٣: ٣٣٥ سطر ١٥، حاشية المحقّق الأصفهاني ١: ٢٠٢ سطر ٢٧.