الاستصحاب - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٨ - الجهة الثانية الدليل على اعتبارها
أولاهما:
محمّد بن يعقوب [١] عن عليّ عن أبيه [٢] عن ابن محبوب [٣] عن العلاء بن رزين [٤] عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن الدار يوجد فيها الوَرِق [٥].
فقال: (إن كانت معمورة فيها أهلها فهي لهم، و إن كانت خَرِبة قد جلا [٦] عنها أهلها فالذي وجد المال أحقّ به)
[٧].
ثانيتهما:
محمّد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن
[١]- محمد بن يعقوب: هو الإمام المحدّث الفقيه الكبير الشيخ محمد بن يعقوب بن إسحاق أبو جعفر الكليني الرازي السلسلي البغدادي، ينتسب إلى بيت عريق الأصل في كُلين أخرج عدّة من أعلام الفضيلة و الأدب، إليه انتهت رئاسة الإمامية في أيام الخليفة العبّاسي المقتدر، و قد أدرك زمان سفراء الإمام المهدي المنتظر (عجّل اللَّه فرجه)، و كان مجلسه يضم أكابر العلماء الراحلين في طلب العلم، فكانوا يحضرون حلقته لمذاكرته و التفقّه عليه، ألّف كتباً عديدة أشهرها و أهمّها كتاب الكافي الحافل بأطائب الأخبار و نفيس الأعلاق، و قد ظلّ حجّة الفقهاء إلى عصرنا هذا و هو أكمل و أفضل من سائر اصول الحديث الاخرى، مات ببغداد سنة ٣٢٩ ه و قبره لا يزال شاخصاً فيها تزوره الخاصّة و العامّة. انظر مستدرك الوسائل ٣: ٥٢٦، رجال بحر العلوم ٣: ٣٢٦، نوابغ الرواة: ٣١٤.
[٢]- علي: هو الشيخ الجليل أبو الحسن علي بن إبراهيم بن هاشم القمّي، من أجلّ رواة أصحابنا، ثقة في الحديث، ثبت، مُعتمد، صحيح المذهب، سمع فأكثر، و صنّف كتباً كثيرة، و أضرّ في وسط عمره، كان في عصر الإمام العسكري (عليه السلام)، و عاش إلى سنة ٣٠٧ ه، و أمّا والده الشيخ أبو إسحاق إبراهيم فكان شيخاً من مشايخ الإجازة، فقهياً، محدّثاً من أعيان الطائفة و كبرائهم و أعاظمهم، أصله من الكوفة، و انتقل إلى قم، و هو أوّل من نشر حديث الكوفيين بقم، و روى عن مشايخ كثيرة يبلغ عددهم زهاء مائة و ستين شخصاً. انظر معجم رجال الحديث ١: ٣١٦/ ٣٣٢ و ١١:
١٩٣/ ٧٨١٦، رجال النجاشي: ١٦/ ١٨ و ٢٦٠/ ٦٨٠، الفهرست للطوسي: ٤/ ٦ و ٨٩/ ٣٧٠، تنقيح المقال ٢:
٢٦٠/ ٨١٠٢.
[٣]- ابن محبوب: هو أبو علي الحسن بن محبوب السرّاد، و يقال له الزرّاد، مولى بجيلة، كوفي ثقة، و كان جليل القدر، و ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه و الإقرار له بالفقه، عدّه الشيخ في أصحاب الإمامين الكاظم و الرضا (عليهما السلام)، و روى عن ستين رجلًا من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام)، توفّي سنة ٢٢٤ ه. انظر الفهرست للطوسي: ٤٦/ ١٥١، رجال الكشي ١: ٨٥١، جامع الرواة ١: ٢٢١.
[٤]- العلاء بن رزين: القلّاء الكوفي، مولى ثقيف، كان ثقة وجهاً جليل القدر، و عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام)، روى عن و روى عنه أحمد بن محمّد بن أبي نصر، و جعفر بن بشير، و يونس بن عبد الرحمن، و صفوان بن يحيى و خلائق. انظر رجال الطوسي: ٢٤٥/ ٣٥٥، معجم رجال الحديث ١١: ١٦٧/ ٧٧٦٣، بلغة المحدّثين: ٣٧٩/ ٢٩.
[٥]- الدراهم المضروبة [منه (قدس سره)].
[٦]- جلا: أي خرجوا منها إلى غيرها. لسان العرب ٢: ٣٤٣.
[٧]- الكافي ٥: ١٣٨/ ٥، التهذيب ٦: ٣٩٠/ ١١٦٩، الوسائل ١٧: ٣٥٤/ ١- باب ٥ من أبواب اللقطة.